الشيخ محمد تقي الآملي

227

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

إني رجل موسر فقال بارك اللَّه لك في يسارك قال ويجيء الرجل فيسألني الشيء وليس هو ابان زكاتى ، فقال له أبو عبد اللَّه ع القرض عندنا بثمانية عشر والصدقة بعشر وما ذا عليك إذا كنت كما تقول موسرا أعطيته فإذا كان ابان زكاتك احتسبت بها من الزكاة يا عثمان لا ترده فان رده عند اللَّه عظيم . وفي خبر سماعة عن الصادق عليه السّلام قال سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد ان يعطيه من الزكاة ، فقال ان كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دين من عرض أو دار أو متاع من متاع البيت أو يعالج عملا يتقلب فيها بوجهه فهو يرجوان يأخذ منه ما له عنده من دينه فلا بأس ان يقاصه بما أراد ان يعطيه بشيء من الزكاة أو يحتسب بها ، فإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجوان يأخذ منه شيئا فليعطه من زكاة انتهى ، وما فيه من الأمر بإعطائه الزكاة وعدم مقاصته بها مع اليأس عن وفائه لعله محمول على الاستحباب . مسألة 25 لو كان الدين لغير من عليه الزكاة يجوز له وفائه عنه بما عنده منها ولو بدون اطلاع الغارم . وقد تقدم في المسألة المتقدمة ان في الوفاء عنه بما عنده من الزكاة بدون إذن المديون ( وجهان ) : من إطلاق الاخبار والفتاوى بالاحتساب ، وبقضاء الدين عنه الشامل لصورتي الإذن وعده ، و : من أن الغارم هو المستحق ، والآية ناصة عن كون الزكاة له فيحتاج إلى دفعها إليه ليصرفها في دينه أو إذنه في دفعها إلى الديان ، ولكن الأقوى هو الأول لما يدل على جواز الوفاء عن الميت مع أنه لا يمكن الاستيذان منه ، والظاهر عدم الفرق بينه وبين الحي ، ففي صحيح عبد الرحمن قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل عارف فاضل توفي وترك عليه دينا لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : نعم . وحسن زرارة عن الصادق عليه السّلام في رجل حلت عليه الزكاة ومات أبوه